المزي

251

تهذيب الكمال

روى له أبو داود ، وابن ماجة ، وقد وقع لنا حديثه عاليا . أخبرنا به أبو الحسن ابن البخاري ، وأبو الغنائم بن علان ، وأحمد بن شيبان ، قالوا : أخبرنا حنبل ، قال : أخبرنا ابن الحصين ، قال : أخبرنا ابن المذهب ، قال : أخبرنا القطيعي ، قال ( 1 ) : حدثنا عبد الله بن أحمد ، قال : حدثني إبراهيم بن الحجاج السامي ، قال : حدثنا عبد القاهر بن السري ، قال : حدثنا ابن لكنانة بن العباس بن مرداس ، عن أبيه : أن العباس بن مرداس حدثه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، دعا عشية عرفة لامته بالمغفرة والرحمة ، فأكثر الدعاء ، فأجابه الله عز وجل أن : قد فعلت وغفرت لامتك إلا من ظلم بعضهم بعضا ، فقال : يا رب إنك قادر أن تغفر للظالم وتثيب المظلوم خيرا من مظلمته ، فلم يكن تلك العشية إلا ذا ، فلما كان من الغد ، دعا غداة المزدلفة ، وعاد يدعو لامته ، فلم يلبث النبي صلى الله عليه وسلم أن تبسم ، فقال بعض أصحابه : يا رسول الله ، بأبي أنت وأمي ، ضحكت في ساعة ، لم تكن تضحك فيها ، فما أضحك ؟ أضحك الله سنك ، قال : تبسمت من عدو الله إبليس ، حين علم أن الله عز وجل قد استجاب لي في أمتي ، وغفر للظالم ، أهوى يدعو بالويل والثبور ، ويحثو التراب على رأسه ، فتبسمت مما يصنع لجزعه . روى أبو داود ( 2 ) قصة الضحك منه ، عن عيسى بن إبراهيم البركي ، وأبي الوليد الطيالسي ، عن عبد القاهر بن السري ، نحوه .

--> ( 1 ) مسند أحمد : 4 / 14 . ( 2 ) السنن ( 5234 ) .